جذور الصراع في اليمن
اندلع الصراع في اليمن بشكل مكثف عام 2014، لكن جذوره تمتد إلى سنوات من التوتر السياسي والاقتصادي. السبب الرئيسي لبداية الحرب كان سلسلة من الاحتجاجات الشعبية ضد قرار الرئيس آنذاك عبد ربه منصور هادي بتخفيض دعم الوقود، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل. هذه الخطوة أضرّت بالسكان، وفتحت الباب أمام جماعة الحوثيين لتوسيع نفوذها، حيث استغلّت الاستياء الشعبي ضد الحكومة.
الحوثيون، الذين ينتمون للمذهب الزيدى ويشكّلون قوة كبيرة في شمال اليمن، بدأوا بتوسيع سيطرتهم بسرعة. بعد أسابيع من الاحتجاجات، اشتبكوا مع قوات الجيش الموالية للرئيس هادي، بقيادة الجنرال علي محسن الأحمر. المواجهات تطورت بسرعة إلى حرب شاملة، خاصة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، عاصمة البلاد، في سبتمبر 2014. هذه السيطرة كانت نقطة تحوّل حاسمة.
لكن الصراع لم يبقَ محليًا. سرعان ما تدخلت دول إقليمية، أبرزها السعودية، التي قادت تحالفًا عسكريًا ضد الحوثيين في 2015 بدعم من الغرب، خشية من توسع نفوذ الجماعة المدعومة من إيران. من ناحية أخرى، يرى الحوثيون أنهم يدافعون ضد تدخل خارجي وحصار قاسٍ.
اليوم، وبعد أكثر من عقد، لا تزال اليمن تمزقها الحرب، ليس فقط بسبب الصراع بين الأطراف المحلية، بل أيضًا بسبب التدخلات الخارجية والانقسامات العميقة في النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.