المخدرات ابتلاء.. والنَجاةُ منها نعمة تُشكر
السؤال عن كون المخدرات ابتلاء من الله هو سؤال يعكس وعيًا دينيًا وحرصًا على فهم قضاء الله وقدره. والإجابة تكمن في أن كل ما يقع في الكون إنما هو بقضاء الله وقدره، ومن ذلك الوقوع في فتنة المخدرات. فهي بلا شك ابتلاء شديد، يُختبر به الإنسان، وقد يكون بسبب ضعف في الإيمان، أو سوء اختيار، أو تأثير من البيئة المحيطة.
لكن الأهم من فهم سبب الابتلاء هو النجاة منه. فكما قال النبي ﷺ: "الْخَمْرَ أُمُّ الْخَبَائِثِ"، فإن المخدرات اليوم ليست أقل خباثة من الخمر، بل قد تكون أشد ضررًا على البدن، والعقل، والدين، والمجتمع. من نجا منها، فقد أنقذه الله من هَوَّة عظيمة، وعاد كمن وُلدَ جديدًا.
فالواجب على من تُوّفِّق للنجاة أن يحمد ربه، ويشكره على نعمة العقل والصحة، ويتوب توبة نصوحًا مما مضى. فكم من شبابٍ دُمّرت مستقبلاتهم، وانهارت عائلاتهم، بسبب هذه الآفة. والنّاجي منها ليس فقط مَن تخلّص جسده، بل مَن استقام قلبه، وثبّت نيته على طاعة الله.
ومن وقَع في هذا البلاء، فليستعِن بالله، ولا ييأس من رحمة ربه. فالله يقبل التوبة من عباده، ويدعو إليه من شاء. فالمهم أن يبدأ من اليوم، لا من الغد. فالعمر قصير، والفرصة قد تضيع. فليكن الخوف من الله قويًّا، وليكن الأمل في رحمته أكبر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.