الإدمان: بين الأمل والواقع المرير
يقول المثل الشهير: "سواء ظننت أنك تستطيع أو ظننت أنك لا تستطيع، فأنت على حق". هذه الكلمات البسيطة تحمل عمقاً كبيراً، خصوصاً حين نتحدث عن ظاهرة الإدمان التي لا تقتصر على المخدرات أو الكحول فحسب، بل قد تمتد إلى سلوكيات أو حتى أفكار نستمتع بها هرباً من واقعنا.
الإدمان، بجميع أشكاله، يبدأ غالباً من فراغ داخلي. كما يُذكر: "يبدأ الإدمان بالأمل في أن شيئاً ما في الخارج قادر على ملء الفراغ الداخلي فوراً". هذا الأمل، وإن بدى مريحاً في البداية، يتحول مع الوقت إلى سجن نفسي لا يُرى فيه النور. سواء كان المخدر كحولاً، مورفين، أو حتى "مثالية زائفة" نعلق عليها آمالاً مستحيلة، فالنتيجة واحدة: تدمير الذات ببطء.
لكن الرسالة الأهم تبقى هي الأمل في النهوض. "اسقط ست مرات، وانهض سبعاً". هذه العبارة ليست مجرد تشجيع، بل حقيقة حياة كثيرون عاشوها. التعافي ليس نهاية المطاف عند الفشل، بل يكمن في الاستمرار. المهم ليس كم مرة وقعت، بل كم مرة قررت أن تقف من جديد.
الإدمان ليس عاراً، بل تجربة بشرية قد يمر بها الكثيرون. لكن الفرق بين الاستمرار في الدوامة أو الخروج منها يكمن في الإدراك، والدعم، والإرادة. وربما، في النهاية، يكون الحل بسيطاً: أن تتعلم أن تملأ فراغك من داخلك، لا من الخارج.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.