متى يصبح المدمن خطرًا على نفسه والآخرين؟
الإدمان ليس مجرد عادة سيئة، بل حالة تتطور تدريجيًا، وغالبًا ما تبدأ بسلوكيات تبدو بسيطة للوهلة الأولى. لكن السؤال الأهم هو: متى يصبح المدمن خطرًا؟
الجواب يكمن في مرحلة الاعتماد. عندما يصبح الشخص معتمدًا على مادة ما، كالكحول أو المخدرات، أو حتى على نشاط معين مثل القمار أو استخدام الإنترنت، تبدأ علامات الخطر بالظهور. في هذه المرحلة، لا يعود الشخص يمارس السلوك اختياريًا، بل يتحول إلى حاجة يومية، قد تتكرر عدة مرات في اليوم.
الاعتماد اليومي، حتى مع ظهور آثار سلبية جسدية أو نفسية أو اجتماعية، هو مؤشر قوي على أن الإدمان قد تجاوز حدود "الاختيار". هنا، يفقد الفرد قدرته على التحكم، ويصبح سلوكه الإدماني أولوية على حساب عمله، عائلته، وصحته. وقد يبدأ في التصرف بطرق تهدد سلامته أو سلامة من حوله، سواء بالعنف، أو السرقة، أو القيادة تحت تأثير المادة.
أكثر ما يُصعِّب التعامل مع هذه المرحلة هو أن المدمن غالبًا لا يدرك خطورة وضعه. يبرر سلوكه، وينكر وجود مشكلة، بينما تتفاقم الأضرار من حوله. لذلك، من المهم أن يدرك المقربون أن الخطر لا يأتي بالضرورة من "الشر" أو "النوايا السيئة"، بل من حالة المرض النفسي والجسدي الذي يجعل الشخص عاجزًا عن التوقف.
الإدمان لا يعني أن الشخص سيء، لكنه يعني أن لديه مرض يحتاج إلى تدخل. وكلما تأخر العلاج، زاد الخطر على الجميع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.