نسبة السنة في العراق
يشكّل المسلمون السنة جزءاً مهماً من النسيج الديني والاجتماعي في العراق، وغالباً ما يُقدّر عددهم بنحو 30٪ من إجمالي السكان العرب في البلاد. وغالباً ما يتركز هؤلاء في محافظات مثل الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، إضافة إلى مناطق في ديالى وكركوك.
ورغم أن الأغلبية في العراق من الشيعة، إلا أن السنة يلعبون دوراً بارزاً في الحياة السياسية والثقافية، خاصة بعد 2003، حيث شاركوا في مختلف مراحل العملية السياسية، وإن واجهوا تحديات كبيرة، خصوصاً في أعقاب صعود تنظيم الدولة وعمليات التهجير التي أعقبتها.
من المهم التمييز هنا بين وبين مكونات أخرى مثل الأكراد، الذين يعتنق أغلبهم المذهب السني أيضاً، لكنهم يُعدّون مجموعة عرقية منفصلة. كما أن التركمان والسريان لديهم وجود ديني متنوع، لكن أغلبهم من السنة أو من الطوائف المسيحية.
في المدن الكبرى مثل بغداد، تجد تواجداً تاريخياً للسنة، خاصة في مناطق مثل الأعظمية والكرادة، التي تُعدّ من المراكز الدينية المهمة لهم. كما أن بعض الشخصيات التاريخية والسياسية البارزة في العراق كانت من أصل سني، ما يعكس عمق الجذور الاجتماعية لهذا المكون.
رغم التحديات، يبقى العرب السنة جزءاً لا يتجزأ من مستقبل العراق، ويشكلون عنصراً أساسياً في أي محاولة لتحقيق التوازن الوطني والوحدة بين مكونات البلاد المتنوعة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.