لماذا تسمى "تفاحة آدم" بهذا الاسم؟
كلنا نعرف تلك الانتفاخات الصغيرة التي تظهر في مقدمة العنق، خاصة عند الرجال، وتتحرك صعوداً ونزولاً عند البلع. تعرف شعبياً باسم "تفاحة آدم"، لكن ما القصة وراء هذا الاسم الجميل؟
يوضح الدكتور أحمد الموصلي، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، أن "تفاحة آدم" ليست تفاحة حقيقية، بل هي بروز في الجزء الأمامي من الرقبة ناتج عن انتفاخ المحيط بالحنجرة. ويُظهر هذا البروز بشكل أوضح عند الذكور مقارنة بالإناث، خصوصاً بعد البلوغ، بسبب تأثير الهرمونات الذكرية التي تُكبر الحنجرة وتُبرز الغضروف أكثر.
أما التسمية، فهي مشتقة من الأسطورة التوراتية التي تروي أن آدم، أول إنسان، ابتلع لقمة ممنوعة من الشجرة المحرمة، فتوقفت في حلقه، وتركت بروزاً خلف المكان الذي افترض أنه بقي عالقاً هناك. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا الجزء يعرف بـ"تفاحة آدم"، كإشارة رمزية لتلك القصة.
من الناحية الطبية، لا تمثل هذه الظاهرة أي خطر صحي، بل هي مجرد تكوين طبيعي. لكنها تُعد من التغيرات الجسدية التي تظهر في مرحلة البلوغ، وجزء من التمايز بين الصوت الرجولي والنسائي، إذ أن تكبير الحنجرة يساهم في خشونة الصوت عند الرجال.
ففي النهاية، ليست تفاحة حقيقية، ولا علامة مرض، بل مجرد دليل صغير على التغيرات الطبيعية التي تمر بها أجسادنا مع نموها وتطورها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.