الصلاة وقضاء الفوائد بعد التقصير
إذا تخلف الإنسان عن صلاته ثلاثة أيام أو أكثر، فإن أول خطوة يجب أن يتخذها هي التوبة الصادقة إلى الله عز وجل. فالتوبة ليست مجرد ندم، بل تشتمل على الندم على ما فات، والإقلال من الذنب، والعزم الصادق ألا يعود لمثله، كل ذلك تعظيمًا لله، ورجاءً في رحمته، وخوفًا من عقابه.
وليس على من فاتته صلوات أن يقضيها فعليًا واحدة تلو الأخرى، كما يُفهم من قول النبي ﷺ، حيث لم يُرد أنه أمر من عاد إلى الإسلام بعد ارتداده أن يقضي الصلوات التي فاتته. وقد ثبت أن الخليفة أبا بكر الصديق رضي الله عنه، في حرب الردة، لم يُلزم المرتدين بقضاء ما فاتهم من صلوات بعد عودتهم إلى الدين.
إذًا، الواجب على من فاتته صلوات كثيرة ألا يطيل الوقوف في الماضي، بل يسرع بالتوبة، ويعود إلى أدائه الصلاة بانتظام من الآن، ويحرص على ألا يتهاون بها مجددًا. فالله أكرم من أن يُضيّع توبة تائب، وهو أهل أن يُعظّم، ويُطاع، ويُشكر.
اجعل اليوم بداية جديدة، واسعَ لمحو السيئات بالحسنات، فالصلاة عماد الدين، ومن تركها فقد هدّ دينه. لا تنتظر غدًا، فالوقت يمضي، وفرصة التوبة مفتوحة ما دام النفس في الجسد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.