طول الإنسان في الجنة حسب النصوص الشرعية
من الأسئلة التي تطرح أحيانًا في المجالس الدينية: كم سيكون طول الإنسان في الجنة؟ ورغم أن التفاصيل الدقيقة عن الحياة في الآخرة قد لا تُعلم بالكامل، إلا أن هناك نصوصًا دالة على بعض صفات أهل الجنة، منها ما ورد عن النبي ﷺ في الحديث الصحيح.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، وعرضه سبعة أذرع). هذا الحديث يشير إلى أن آدم عليه السلام خُلق بهذا الطول العظيم، وبما أن أهل الجنة يُعاد إليهم أحسن حالات البشرية، فقد فسّر كثير من العلماء أن أهل الجنة سيكونون على هذا الطول تقريبًا، أي ستين ذراعًا، أي ما يقارب 30 مترًا تقريبًا – وهو ما يفوق إدراكنا في الدنيا.
وقد ذكر الشيخ أن هذا الطول ليس امتيازًا لشخص دون آخر، بل سيكون جميـع أهل الجنة على هيئة حسنة جدًا، يُشبهون آدم في قوامه الأول، لا يشيب منهم شاب، ولا يهرم منهم كبير. أما العرض، فقد ورد في بعض الروايات بسبعة أذرع، لكن بعض هذه الروايات فيها نكارة أو ضعف في السند، كما قال أهل الحديث.
ومن الجدير بالذكر أن البشر بدءوا بهذا الطول الكبير، ثم ما فتئ الخلق ينقص مع مرور العصور حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. لكن في الجنة، تعود الكمالات، وترتفع المحدودية. فالجنة ليست كالأرض، وسكانها على قدر عظيم من الكمال في الشكل والروح.
فالمؤمن لا ينبغي له أن يحزن على قصر قامته في الدنيا، بل ليتطلع إلى ما أعده الله لأهل الجنة من نعيم لا يُعدّ ولا يُحصى، في قامة لا يُشبهها قامة، وجمال لا نظير له.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.