هل يمكن للرجل أن يكتفي بزوجته في الجنة؟
الجنة نعيم عظيم وعطايا لا تُحصى، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. من رحمة الله بعباده المؤمنين أن وعدهم بجناتٍ تجري من تحتها الأنهار، وحُورٍ عين، وزوجاتٍ من أهل الدنيا طاهرات.
أما سؤال الاكتفاء بزوجة واحدة من أهل الدنيا دون الحور العين، فقد أوضح العلماء أن الله وعد المؤمن في الجنة بالحور العين كفضل منه، ولا دليل على تخييره في رفض ذلك. ومع ذلك، فزوجته من الدنيا لن تشعر بالغيرة أو الحزن، لأن الله سيمحي من قلوب أهل الجنة كل ضغينة أو حسد. بل ستكون راضية، سعيدة، قريرة العين بما أعطاه الله زوجها، لأن طبيعة الحياة في الجنة مختلفة تمامًا عن الدنيا؛ فيها كمال الرضا، وشمول النعيم.
كما ورد في تفسير ابن كثير أن المؤمن يُعطى الحور العين مع زوجاته من الدنيا، ولا يُفهم من ذلك حرمانه من زوجته الأرضية، بل تكون هي الأخرى في مكانٍ عالٍ من الجنة، طاهرة مطهرة. والفتوى رقم 78807 تؤكد أن مشيئة الله كريمة شاملة، ولا مكان في الجنة للحزن أو التوتر.
فلا يُسأل عن “الاختيار” بين الزوجة والحبور، لأن النعيم كله من عند الله، وكلها مصادر سعادة لا حسرة. فالرجل في الجنة يعيش في أتم حالات الرضا والطمأنينة، مع زوجاته الطاهرات، والحور العين، كلٌّ في مكانه من النعيم، دون تضاد أو حسرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.