الزواج: اختيار أم قدر؟

يتساءل كثير من الناس: هل الزواج اختيار نصنعه، أم قدر مكتوب لا نقدره؟ الجواب يكمن في فهم متوازن بين التوكل على الله، وتحمّل المسؤولية في اتخاذ القرار.

نعم، كل شيء بقضاء الله وقدره، لكن هذا لا يعني أن نجلس مكتوفي الأيدي ننتظر "النصيب" كما يُقال. بل على العكس، ديننا الحنيف علّمنا كيف نختار، وبيّن لنا الأسس التي تبني زواجًا ناجحًا ومستقرًا.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “فاظفر بذات الدين تربت يداك”

وهذا نص صريح على أن الاختيار مطلوب، وأننا مسؤولون عن القرار. لم يقل النبي إن "زوجك مكتوب"، بل شجّعك على أن تبحث، أن تميز، أن تختار من ترى في دينها وخلقها خيرًا لزوجك ولأسرتك.

وأيضًا قال -عليه الصلاة والسلام-: “إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”

فهنا الشرط هو: الرضا بالدين والخلق، وليس مجرد الشعور أو الحظ. هذا دليل قوي أن الزواج ليس مجرد تصادف، بل قرار مدروس، يقوم على المبادئ، لا على التمنّي.

النجاح في الزواج لا يُنسب للحظ أو قسمة ونصيب، بل لاختيار صحيح، ونية صافية، وسعي في الطريق الصحيح. فلنجتهد في اختيار شريك الحياة، ونسترشد بتعاليم ديننا، ثم نتوكل على الله، فهو المؤلف بين القلوب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة