هل يجوز مشاهدة فيلم عذاب القبر؟
كثير من الناس يتساءلون عن حُكم مشاهدة أفلام تتناول موضوعات غيبية، مثل فيلم "عذاب القبر"، وهل يُسمح شرعًا بالنظر في مثل هذه الأعمال؟ والإجابة تكمن في فهم مصدر المعلومة ومدى مشروعية التعامل مع الغيب.
مشاهدات من نسج الخيال لا تُعد مصدرًا للعلم بالغيبما يُعرض في هذا النوع من الأفلام غالبًا ما يكون مُبنًى على تخيّلات بشرية أو أبحاث مشكوكًا في صحتها، وليس مستندًا إلى نصوص شرعية صريحة. والغيب، بما فيه ما يحدث في القبر والبرزخ، لا يعلمه إلا الله سبحانه. ومن قال بغير ذلك فقد اجترأ على علم الله، وهذا مخالف لقوله تعالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا (الجن: 26).
ولقد سبق أن بيّنت اللجنة الدائمة للإفتاء أن مشاهدة الأفلام التي تتناول الغيب بأسلوب تخيلي، كأفلام الخيال العلمي أو الدراما الدينية المُبتدعة، لا تجوز إذا اشتملت على ادعاء علم بالغيب أو وصف تفاصيل لم يأذن الله بها. فيكفي أن نؤمن بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة حول عذاب القبر ونعيمه، دون تجاوز إلى التخمين أو التصوير البصري لما لم يُنقل.
لذلك، يُنصح بعدم مشاهدة مثل هذه الأفلام، خشية الوقوع في الاجتراء على الغيب، أو ترسخ صور خاطئة في الذهن عن الأمور الآخرة. والأولى أن نستقي علمنا من المصادر الشرعية الثقة، ونحذر من كل ما يُقرب إلى البدعة أو الإشاعة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.