أعلى الدول العربية استهلاكًا للكحول

تشير البيانات إلى أن الإمارات العربية المتحدة وتونس تحتلان المرتبة الأولى بين الدول العربية من حيث استهلاك الكحول، وذلك وفقًا لتقديرات سابقة تعود إلى عام 2014. وعلى الرغم من الطابع المحافظ لمعظم الدول العربية، فإن تونس تُظهر معدلات استهلاك ملحوظة، تبلغ حوالي 26.2 لترًا سنويًا للفرد، وهي نسبة تفوق حتى بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بل وحتى روسيا وألمانيا.

ما يلفت الانتباه في حالة تونس أن نسبة المهاجرين فيها لا تتعدى 2٪، ما يعني أن الاستهلاك مرتفع بشكل أساسي بين السكان المحليين، وليس نتيجة تأثير الجاليات الأجنبية. ويعود جزء من هذا النمط إلى التقاليد الاجتماعية المتأثرة بالحقبة الاستعمارية، بالإضافة إلى انفتاح المجتمع مقارنة بدول جواره، ووجود ثقافة استهلاك محدود لكن منتشر في بعض الفئات العمرية والمناطق الحضرية.

أما في الإمارات، فيرتفع معدل الاستهلاك بفعل التركيبة السكانية المتنوعة، حيث يشكل الوافدون نسبة كبيرة من السكان، ويعيشون في بيئة نسبيًا متسامحة مع شرب الكحول، خاصة في الفنادق والمناطق السياحية. لكن على عكس تونس، يتركز الاستهلاك في الإمارات بشكل أساسي بين الجاليات الأجنبية، بينما يُمنع على المواطنين بشدة وفقًا للأنظمة المحلية.

رغم تقدم هاتين الدولتين في مؤشرات الاستهلاك، تبقى الكحول مادة محظورة أو مقيدة في معظم الدول العربية الأخرى لأسباب دينية وثقافية، ما يجعل هذه الأنماط استثناءً في المشهد العام. ومع تغير العادات الاجتماعية، تبقى هذه الأرقام مؤشرًا على تعقيد الخريطة الثقافية للمنطقة، حيث يلتقي التقليد بالانفتاح في أماكن محددة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة