دول تسجّل أقل معدلات إدمان بفضل سياسات ذكية

في عالم يشهد ارتفاعاً في تعاطي المخدرات، تبرز بعض الدول كنماذج ناجحة في مواجهة هذه الظاهرة بطرق إنسانية وفعّالة. فبدلاً من الاعتماد على القمع والعقاب، اخترقت دول مثل جمهورية التشيك، وهولندا، والبرتغال، وسويسرا النمط التقليدي واتّبعت نهجاً مختلفاً: إلغاء تجريم تعاطي المخدرات للاستخدام الشخصي، مع التركيز على الصحة العامة بدلاً من السجن والعقاب.

منذ اعتمادها سياسات "الحد من الأضرار"، لم تشهد هذه الدول فقط تراجعاً في معدلات الإدمان، بل أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في انتشار الأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي بين من يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن. ففي البرتغال، على سبيل المثال، كانت الخطوة الجريئة في عام 2001 باعتبار تعاطي المخدرات مشكلة صحية لا جنائية، فانخفض عدد الإصابات المرتبطة بالمخدرات، وتحسّنت فرص العلاج والاندماج الاجتماعي.

المفتاح هنا ليس التهاون، بل . برامج مثل توزيع حقن نظيفة، وتقديم العلاج ببدائل الأفيونيات، وخدمات الإرشاد النفسي، أثبتت نجاعتها. وتكمن المفارقة في أن الدول القليلة التي جرّبت هذا النهج حققت نتائج أفضل من تلك التي تواصل الاعتماد على الحبس والمسائلة الجنائية.

الرسالة واضحة: الحلّ لا يكمن في الأصفاد، بل في العلاج والتعاطف. ومع تزايد الأدلة، يبقى السؤال: لماذا ما تزال الكثير من الدول تتردد في اتخاذ هذه الخطوة الشجاعة؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة