حكم تقبيل النساء لبعضهن البعض

تقبيل النساء لبعضهن، كتقبيل الأخت لأخواتها أو الصديقة لصديقتها، أمر وارد في العادات، وقد يكون من باب التودد والمحبة، خاصة عند اللقاء بعد غياب أو السفر. والأصل في هذا الفعل هو الجواز، إذ لا نص شرعي ينهى عنه بشكل مطلق، ما دام لا يشوبه ما يُثير الشهوة أو الفتنة.

إلا أن الحكم يتغير إن كان هذا التقبيل يحدث أمام الرجال الأجانب، أو يُخشى منه إثارة الشهوة، سواء من المرأة المقبّلة أو من غيرها، ففي هذه الحالة لا يجوز، لأن الشريعة تمنع كل وسيلة قد تفضي إلى الفتنة أو التلذذ الحرام. والدليل على ذلك قول الله تعالى: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ {النور: 31}، وهي آية تدل على أن الإسلام يغلق كل الذرائع التي قد تؤدي إلى الإثارة أو الخروج عن الحدود الشرعية.

كما أن بعض العادات قد تختلف من مجتمع إلى آخر، فما قد يكون عادياً في مجتمع قد يُنظر إليه بعين غير سليمة في آخر. لذلك، لا بد من مراعاة السياق الاجتماعي والنية في الفعل. فإن كان التقبيل من باب البر والود دون مغالاة أو مخالطة محرمة، فلا مانع منه. أما إن تجاوز الحد إلى المبالغة أو الإظهار أمام الغرباء، فهنا يتبادر التحريم.

لذلك، ينبغي للمرأة أن تكون حذرة في تعاملاتها، تبتغى مرضاة الله، وتتقي شر الفتن، وتسير على ما يقرره الشرع من حياء ووقار.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة