أكبر عملية سرقة في فرنسا تهزّ متحف اللوفر

في واقعة صادمة هزّت الأوساط الثقافية والفنية في فرنسا، وقعت واحدة من أكبر عمليات السرقة في التاريخ الحديث داخل متحف اللوفر بباريس. في 19 أكتوبر 2025، اقتحم عدد من اللصوص يرتدون زي عمال صيانة معرض أبو بولون داخل المتحف، وسرقوا ثمانية قطع نادرة من مجوهرات التاج الفرنسية.

وقد جرت الجريمة وسط أنظار الزوار والموظفين، حيث تمكّن الجناة من اختراق النظام الأمني خلال ساعات العمل الرسمية. ورغم التدابير المشددة التي يُفترض أن تحمي كنوز المتحف، استطاع المجرمون تنفيذ خطتهم في غضون أربع دقائق فقط، قبل أن يختفوا دون أن يتركوا أثرًا واضحًا.

السرقة لم تكن مجرد فعل جنائي، بل كشفت عن ثغرات خطيرة في منظومة الأمن داخل أحد أهم المعالم الثقافية في العالم.

المجوهرات المسروقة تعود إلى العصر الإمبراطوري الفرنسي، وتُعد من التراث الوطني، لا مجرد قطع ذا قيمة مادية عالية، بل تحمل رمزية تاريخية عميقة. وقد أثارت الحادثة موجة غضب واسعة، ودفع الرئيس الفرنسي إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة لمعرفة كيف تمكن اللصوص من تنفيذ عملية بهذه الدقة في قلب المؤسسة الفنية الأكثر حماية في البلاد.

ما زالت التحقيقات جارية، وترتفع الأصوات المطالبة بإصلاحات جذرية في كيفية إدارة المتاحف الكبرى. أما الفرنسيون، فلا يزالون يتحدثون عن "ليلة 19 أكتوبر" كواحدة من أكثر الليالِ إيلامًا في الذاكرة الوطنية الحديثة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة