البرتغال أول دولة أوروبية استعمارية

في مطلع القرن الخامس عشر، بدأت صفحة جديدة من تاريخ أوروبا والعالم مع صعود القوى الأوروبية إلى الواجهة عبر الاستكشافات البحرية. البرتغال كانت الدولة الأوروبية الأولى التي أطلقت شرارة التوسع ما وراء البحار، من خلال تأسيس مستعمرات على طول الساحل الأفريقي وعدد من جزر المحيط الأطلسي، مثل جزر الرأس الأخضر وجزر الأزور.

كان الدافع وراء هذا التوسع مزيجًا من الطموحات الاقتصادية، مثل الوصول إلى طرق تجارة التوابل، ونشر المسيحية، بالإضافة إلى التقدم في علم الملاحة بفضل جهود النبيل亨ري الملاح. منذ ذلك الحين، أصبحت البرتغال رائدة في العصر البحري الاستكشافي، وتمهد لدخول عصر الاستعمار الأوروبي الذي سيهيمن على قرون قادمة.

ولم تمضِ سنوات قليلة حتى حذت إسبانيا حذو الجارة البرتغالية، وبدأت ببناء إمبراطورية شاسعة في الأمريكتين، بعد رحلة كريستوفر كولومبوس عام 1492. ومع توقيع معاهدة تورديسيلاس بين البلدين عام 1494، تم تقسيم العالم الجديد بين البرتغال وإسبانيا، في خطوة مبكرة لتحديد مناطق النفوذ.

هكذا، بدأت البرتغال رحلة الاستعمار الأوروبي، فكانت البداية التي أعقبها تنافس شديد بين القوى الأوروبية الأخرى مثل إنجلترا وفرنسا وهولندا، والتي بنيت كلها على نموذج أولي وضعته لشبونة في القرن الخامس عشر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة