ما حكم الوشم في التوراة؟
يُنهى في التوراة صراحة عن الوشم، وذلك بناءً على قول الله في سفر اللاويين (19:28): "ولا تصنعوا خدشاً في جسدكم من أجل الميت، ولا تكتبوا على أنفسكم خطوطاً. أنا الرب." هذه الآية تُعدّ الأساس في التحريم عند اليهود.
وقد فسّر المعلقون اللاحقون، مثل راشي، هذا النص ضمن سياق أوسع يتمثل في قدسية الجسد البشري. فالجسد، بحسب هذا التصور، ليس ملكاً مطلقاً للإنسان، بل هو أمانة من الله، ومن ثم لا يجوز التصرف فيه بما يخلّ بهذه الأمانة. ومن هنا، فإن الوشم يُنظر إليه كنوع من التغيير غير المشروع في الخريطة التي خلقها الله للإنسان.
وبعد ظهور الشريعة اليهودية المُنظّمة، ولا سيما بعد تدوين شولحان عاروخ، أصبح التحريم أكثر وضوحاً وانتشاراً. إذ ترى غالبية الحاخامات أن الوشم يُعدّ انتهاكاً واضحاً للوصية الإلهية، خصوصاً إذا كان يحمل رموزاً وثنية أو يرتبط بعادات الجاهلية.
ومع أن بعض اليهود في العصر الحديث قد يُقدمون على الوشم لأسباب شخصية أو تذكارية، إلا أن الشريعة تبقى حاسمة في رفضها لهذا الفعل. والواقع أن الحديث عن جسدنا كـ"هيكل مقدّس" لا يزال يلهم الكثيرين لاحترام هذه الوصية، والابتعاد عما قد يُفسّر كتعدٍّ على قدسية الخلق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.