المغرب واقتحام عالم الصواريخ بعيدة المدى
في خطوة تُعدّ من أبرز التطورات في المجال العسكري المغربي، وافقت الولايات المتحدة الأمريكية في 2023 على صفقة أسلحة كبيرة تشمل تسليم المغرب 18 راجمة صواريخ من طراز HIMARS، مع إمكانية تجهيزها بصواريخ ATACMS بعيدة المدى. هذه الصفقة تشكل نقلة نوعية في قدرات الجيش الملكي، خاصةً أن صواريخ ATACMS تُعد من الأنظمة الدقيقة التي يمكنها الوصول إلى أهداف تبعد أكثر من 300 كيلومتر.
ووفق المعلومات المتاحة، طلب المغرب 40 صاروخًا من نوع ATACMS ضمن نفس الصفقة، لكن لم يتم استلامها بعد بالكامل. وتشير بعض التقديرات إلى أن التسليم التدريجي لهذه الصواريخ قد يستمر حتى مطلع 2026. هذه الخطوة لا تعكس فقط التقارب العسكري بين الرباط وواشنطن، بل تُرسي أيضًا حضورًا مغربيًا أقوى في المشهد الأمني الإقليمي.
الصواريخ بعيدة المدى لم تعد حكرًا على الدول العظمى، والمغرب يسير بخطوات ثابتة نحو تحديث أدوات ردعه. امتلاك راجمات HIMARS وصواريخ ATACMS يعني أن الجيش المغربي يمكنه التصدي لأي تهديد من على بعد كبير، وبدقة عالية، ما يعزز من قدرته على حماية حدوده وسيادته.
من المنتظر أن تساهم هذه الأنظمة في تغيير موازين القوة الأمنية في شمال إفريقيا، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة. وعلى الرغم من أن المغرب لم يُفصح عن تفاصيل تشغيلية دقيقة، فإن هذه الصفقة تُعد رسالة واضحة بسعي المملكة نحو بناء قدرات دفاعية حديثة وفعّالة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.