الأنبياء الأربعة الأحياء: حضورٌ مستمر بحسب الروايات

في قلب التراث الإسلامي، يُروى أن أربعة من الأنبياء ما زالوا على قيد الحياة، رغم مرور القرون. وفقاً لتفاسير موثوقة مثل الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطبطبائي، فإن هؤلاء الأنبياء اثنان في السماء واثنان في الأرض.

النبيان في السماء هما عيسى بن مريم وإدريس. عيسى رُفع إلى السماء ولم يُصلب، كما أكّد القرآن الكريم، وسينزل في آخر الزمان. أما إدريس، فقد ورد في الحديث أنه رُفع إلى السماء، ويُعتقد أنه ما زال هناك.

أما على الأرض، فالأنبياء الحيان هما الخضر وإلياس (إلياس عليه السلام). يُذكر أن الخضر في البحر، وصاحبه إلياس في الأرض، وكلاهما يتنقّل بحرية، يُبقيان على صلة خفية بالعالم، ويُشار إليهما في كثير من القصص الصوفية والروائية.

هذه المعلومة، إن لم تكن مبنية على نص قرآني صريح، فهي مستمدة من تفسيرات أهل العلم وروايات معتبرة عند بعض الطوائف، وتندرج ضمن ما يُعرف بـ"الغيب" الذي لا يُدرك بالحواس، ولكن يُؤمن به على أساس النقل.

ومن المهم التأكيد أن الإيمان بحياة هؤلاء الأنبياء لا يُغيّر أحكام الشريعة، لكنه يوحي بحضور روحي خفي، يرمز إلى استمرار الهداية في عالم ممتلئ بالفتن. فهم، في المخيال الإسلامي، مثل حيّ على الخير، لا يزالون جزءاً من نسيج الحياة، وإن كان بسرّية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة