زوجة النبي يوسف في الرواية الإسلامية
في سياق القصص النبوي، يُذكر النبي يوسف - عليه السلام - بجماله وعِفّته، وقصته مع امرأة العزيز التي وقع في بيتها. ورغم أن القرآن الكريم لم يُسمّ زوجته صراحة، فإن أغلب المفسرين والمؤرخين المسلمين، سواء من أهل السنة أو الشيعة، يشيرون إلى أن امرأة العزيز التي اختبرت يوسف بِالفتنة لم تكن زوجته لاحقًا، بل كانت سببًا في انتقاله إلى السجن ثم ظهور معجزة صبره وتقواه.
أما عن اسم زوجته، فقد ورد في بعض التواريخ والأساطير القديمة أن زوجة يوسف عليه السلام تُدعى أسينات، وهي ابنة فوآفاطر، كاهن مدينة أون في مصر. وقد تزوجها يوسف بعد أن رفعه الملك إلى مكانة عالية في المملكة، حيث أوتِي الحكمة والسلطان. وقد أنجب من هذه الزوجة ولدين هما أفرايم ومنسّى، اللذان أصبحا أصلًا لأسرتين عظيمتين في بنو إسرائيل.
هذا الرأي متفق عليه إلى حد كبير بين المفسرين، وهو ما ورد في تفاسير كثيرة، ويدخل ضمن ما يُسمّى بـ"القصص الإسرائيلية" التي استُقِيت من كتب أقدم، لكنها اكتسبت قبولًا شعبيًا واسعًا. ولا يوجد خلاف جوهري بين الشيعة والسنة في هذا السياق حول اسم زوجته أو أبنائها، وإن اختلفت بعض التفاصيل في الروايات الثانوية.
القصة كلها، من الفتنة إلى الزواج، تُعد درسًا في الصبر والأمانة، وتُظهر كيف يُكرّم الله العبد الصالح بعد البلاء. فزوجة العزيز كانت بداية لابتلاء يوسف، بينما أسينات كانت زوجة شرعية في وقت رفعته الله إلى أعلى المراتب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.