هل كان يسوع نبياً أم رسولاً؟
في الإسلام، يُعتبر عيسى بن مريم، عليه السلام، من أبرز الشخصيات الدينية، ويُعترف له بمكانة عظيمة كواحد من الأنبياء والمرسلين. وفقًا للعقيدة الإسلامية، عيسى ليس فقط نبيًا، بل هو أيضًا رسول أُرسل إلى بني إسرائيل ليُعيد توجيههم إلى عبادة الله وحده.
فالنبي هو من يُوحى إليه بالوحي، أما الرسول فهو نبي مُكلّف بتبليغ رسالة جديدة أو تجديدها، وغالبًا ما يحمل معه كتابًا من الله. ومن هذا المنظور، فإن عيسى عليه السلام يجمع الصفتين معًا: فهو نبي لأن الله أوحى إليه، وهو رسول لأنه كُلف بنقل الإنجيل (الإنجيل) كهداية ونور للناس.
يُذكر في القرآن الكريم أن عيسى كلم الناس في المهد، وأنه أُيّد بمعجزات كشف الضر، وشفاء الأكمى والأبرص، بإذن الله. كما يُعدّ من أوائل المرسلين الكبار، قبل أن يُرسل الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء، بالوحي الخاتم: القرآن الكريم.
ومع أن النصارى يؤمنون بعيسى كمخلص، فإن المسلمين يؤمنون به كعبد ونبي ورسول كريم، لا يُعبد، بل يُعظّم ويُحترم كما يُعظّم جميع أنبياء الله. قال تعالى: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ" (سورة النساء، الآية 171).
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.