من هم الأنبياء الذين رُفعوا إلى السماء حيّين؟
في سياق القصص النبوية، يُذكر في العهد القديم نصان بارزان يُشيران إلى أنبياء رُفعوا إلى السماء دون أن يموتوا. وهذان النبيان هما إينوخ وإيليا.
يُخبر سفر التكوين أن إينوخ "سَار مع الله، ثم اختفى لأنه لم يُوجد، لأن الله أخذه" (تكوين 5: 24). هذه العبارة تُفهم عند كثير من المفسرين على أن الله رفعه مباشرة إلى السماء دون أن يمر بالموت، وهو أمر نادر وخاص.
أما النبي إيليا، فقد وُصف صعوده إلى السماء بشكل دراماتيكي، حيث صُعد "في عاصفة إلى السماء" (ملوك الثاني 2: 11). في هذه الحادثة، رآه تلميذه أليشع وهو يطير في المركبة النارية، ثم اختفى في السحاب.
هذان المثالان يُعدان استثناءً في النصوص المقدسة، إذ إن الموت جزء طبيعي من دورة الحياة البشرية. لكن حالتي إينوخ وإيليا تُظهران أن الله قادر على الخروج عن القواعد في سياق خاص، سواء كمكافأة على التقوى أو كرمز لعلاقة فريدة مع الإله.
في التقاليد اليهودية والمسيحية والإسلامية، يُنظر إلى هذين النبيين باعتبارهما شخصيتين مقدستين لم يختبرا الموت الجسدي، بل انتقلَا مباشرة إلى حضرة السماء. ورغم اختلاف التفاصيل بين الأديان، تبقى الحادثة دليلاً على عظمة الله وقدرته على تجاوز قوانين الطبيعة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.