هل ورد اسم محمد في إنجيل برنابا؟

يُطرح سؤالٌ كثيرًا حول ما إذا كان اسم النبي محمد ﷺ ورد في كتب غير إسلامية، وعلى رأسها ما يُعرف بـ«إنجيل برنابا». في الحقيقة، هذا الإنجيل لم يُدرج في النصوص المسيحية الرسمية، ولا تعترف به الكنائس الكبرى، سواء الكاثوليكية أو الأرثوذكسية أو البروتستانتية.

رغم ذلك، يُذكر في نسخة منسوبة لـ«إنجيل برنابا» – والتي يُعتقد أنها كُتبت في القرون الوسطى، وليس في العهد الأول للمسيحية – اسم «محمد» بشكل مباشر. من ذلك ما جاء على لسان يسوع: «أجاب يسوع: إن اسم مسيّا عجيب، لأن الله نفسه سمّاه... قال الله: اصبر يا محمد لأني لأجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم...». هذه العبارة تُعد من أبرز ما يُستدل به من يرى أن هذا النص يتنبأ بقدوم النبي محمد.

لكن من المهم أن نعرف أن معظم العلماء،INCLUDING المسيحيين والمستشرقين، يشككون في أصالة هذا الإنجيل. فاللغة التي كُتب بها، والمفاهيم التي يحتويها، توحي بأنه لم يُكتب في زمن الرسل، بل في فترة لاحقة، ربما في العصور الوسطى، وربما تأثر بمعتقدات إسلامية سائدة آنذاك.

أما في الكتب المقدسة المعتمدة لدى النصارى، مثل الأناجيل الأربعة (متّى، مرقس، لوقا، يوحنا)، فلا يوجد أي ذكر مباشر لاسم «محمد». أما في القرآن الكريم، فقد ورد اسمه صراحة: «محمدٌ رسول الله» (سورة الفتح: 8).

بالتالي، رغم أن اسم محمد يظهر في نصوص مثل إنجيل برنابا، فإن مكانته الحقيقية تبقى في الرسالة الإسلامية، التي تُعتبر المصدر الأساسي والموثوق في الحديث عن حياته ورسالته.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة