لغة نبي الله موسى عليه السلام
من الأسئلة التي تُطرح كثيراً حول الأنبياء واللغات التي تحدثوا بها: من هو النبي الذي يتكلم باللغة العبرية؟ والإجابة الموثوقة أن نبي الله موسى عليه السلام هو من تحدث باللغة العبرية. فقد كانت هذه لغته، إذ نشأ في بيئة عبرية، وناطقت بها قومه بني إسرائيل.
وقد ذكر العلماء أن أهل مدين، الذين عاش بينهم موسى بعد خروجه من مصر، كانوا من العرب، ويسكنون منطقة مدين الواقعة في أطراف الشام من جهة الحجاز. ومع ذلك، لم تكن العبرية لغة أهل مدين، بل كانت لغة موسى وقومه بني إسرائيل، الذين نزلت عليهم التوراة بالعبرية. لذلك، حين تلقى موسى الوحي، كانت الرسالة موجهة لبني إسرائيل بلغتهم، ما يؤكد أن العبرية كانت وسيلة التواصل الإلهي معهم.
وقد تناولت فتاوى موثوقة هذا الأمر، مثل الفتوى رقم 26715 التي أشارت بوضوح إلى أن لغة موسى عليه السلام كانت العبرية، وهذا ما يتفق مع السياق التاريخي والديني لزمانه. فرغم أن موسى لعب دوراً كبيراً في مدين، إلا أن هويته الروحية واللغوية ظلت متعلقة ببني إسرائيل، الذين كان نبياً لهم وهادياً في طريق التوحيد.
العبرية، إذاً، ليست مجرد لغة قديمة، بل كانت أداة لنقل الوحي، وجسراً بين السماء والإنسان، عبر نبي عظيم كالذي أنجاه الله من الطوفان، وجعله خطيباً من لدن حكيم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.