المرأة الزانية في الكتاب المقدس: قصة تكشف عن رحمة الله

في أحد الأيام، جاء الكتبة والفرّيسيون إلى يسوع، يقودون معهم امرأة ضُبطت في قضايا الزنا. كانت ترتجف خوفًا، محاطة بأشخاص يرفعون أصواتهم متهمين إياها، مطالبين بتطبيق حكم الشريعة عليها: الرجم. لكن نيتهم لم تكن الحفاظ على العدالة، بل امتحان المسيح، وإيجاد سبب يعاقبه أمام الشعب.

لم تكن المرأة وحدها في خطيتها، بل كان يقف خلفها قوم يبحثون عن فرصة للإيقاع بيسوع، لا عن العدالة، بل عن المكر.

لكن يسوع، بحكمة لا تُضاهى، لم يُجبهم فورًا. انحنى وكتب على الأرض، ثم قال: "من كان منكم بلا خطية، فليرمها أولًا بحجر". تلك الكلمات بسيطة، لكنها قوية كصاعقة. واحدة تلو الأخرى، بدأت ألسنة المُدّعين تنطفئ، وانصرف الجميع، بدءًا من الأكبر سنًا.

بقيت المرأة وحدها مع يسوع. لم يُدنها. بل قال لها: "أنا أيضًا لا أدينك. اذهبي، ولا تخطئي بعد الآن".

هذه القصة لا تُقدّم فقط نظرة على خطية الزنا، بل تُظهر عمق محبة الله ورحمته. لم يُهمل يسوع الشريعة، لكنه وضع في المقام الأول قلب الإنسان، وندامته، وحاجته إلى الغفران. هو لم يُشجع الخطية، بل دعا إلى التغيير، من خلال المحبة لا الخوف.

ففي عيني المسيح، ليست المرأة مجرد "زانية"، بل كائن بشري ضعيف، يمكنه أن ينهض من جديد، إذا لمسه الغفران.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة