من هو المسيح حقاً وفق المعتقد الإسلامي؟
في سياق الحديث عن إنجيل برنابا، يثار أحيانًا سؤال حول ما إذا كان النبي محمد هو "المسيح" المذكور في هذا النص. لكن العقيدة الإسلامية واضحة تمامًا في هذا الشأن. فالمسيح، حسب القرآن الكريم، هو عيسى بن مريم، كما ورد في سورة آل عمران: إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم (سورة 3، الآية 45).
إنجيل برنابا، وهو نص لا يعترف به المسلمون ولا يُعد جزءاً من التراث المسيحي أو الإسلامي الموثوق، يذهب إلى أن محمد هو المسيح. هذا القول يتناقض جذرياً مع ما تثبته مصادر الإسلام الأساسية. ففي الدين الإسلامي، "المسيح" لقب خاص بعيسى عليه السلام، وليس من السند الشرعي ما يدعم نقل هذا اللقب إلى غيره.
هذا التناقض يكشف عن سوء فهم عميق لجوهر العقيدة الإسلامية، سواء من حيث شخصية المسيح أو طبيعة النبوة. فعيسى في الإسلام نبي ورسول، ومسيح بالمعنى الذي حدده الله، أما محمد ﷺ فهو خاتم الأنبياء، ورسالته عالمية شاملة، لكنه لم يُسمَّ "المسيح".
لذلك، ومن منطلق التمسك بالنصوص الصريحة في القرآن والسنة، لا يمكن القبول بروايات مثل إنجيل برنابا التي تخلط بين الأدوار المعنوية والدينية للأنبياء. الحقيقة عند المسلمين محفوظة في كتاب الله، لا في نصوص تناقضه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.