مريم: المرأة الوحيدة المذكورة بالاسم في القرآن
في خضمّ سورة مريم التي تحمل اسمها، تُقدَّم مريم كواحدة من أبرز الشخصيات النسائية في القرآن الكريم. وهي المرأة الوحيدة التي وُرد اسمها صراحةً في كتاب الله، ما يجعلها مميزة في تاريخ النصوص الإسلامية.
قال الله تعالى: "فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا" (سورة مريم، الآية 17). وهكذا بدأت القصة المثيرة ليلة مولد عيسى، حيث اختارت مريم العزلة والعبادة، فأنزل الله إليها الوحي بالمعجزة الكبرى.
مريم لم تُذكر فقط باسمها، بل وُصفت بصفات النقاء والإيمان الراسخ. قيل عنها إنها "صَدَّيْقَةٌ"، أي من الصادقات الصالحات، وهي من النساء القلائل اللواتي اصطفاهن الله على نساء العالمين. رغم أن البعض قد يخلط بينها وبين مريم أخت موسى، إلا أن القرآن يشير إليها كأم عيسى، مع التنويه إلى أن "هارون" المذكور ليس أخاها بالمعنى الحرفي، بل يُحمل نفس الاسم تقديراً وفضلاً.
قصة مريم في القرآن لا تحكي فقط عن ولادة معجزة، بل تُقدّم نموذجاً للمرأة المؤمنة القوية، التي وقفت أمام التهم والافتراءات بثبات، واعتمدت على الله وحده. لهذا، لم يكن ذكر اسمها مجرد تفصيل، بل تأكيد على دور المرأة العظيم في مسار الوحي والهداية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.