حكم لمس الزوجة لأعضاء زوجها التناسلية أثناء الصيام
في شهر رمضان، يحرص المسلمون على التقرب إلى الله بالعبادة والطاعة، ويتساءل بعض الأزواج عن حدود المعاشرة أثناء الصيام، خصوصًا فيما يتعلق بالمداعبة ومس الأعضاء التناسلية. وبحسب الشريعة الإسلامية، فإن لمس الزوجة لأعضاء زوجها التناسلية لا يُعد حرامًا شرعًا، لكنه يُعد من الأمور المستحب تجنبها أثناء النهار في رمضان.
السبب في ذلك ليس تحريم الفعل بذاته، بل ، مثل الجماع أو خروج المني، فكلا الأمرين يُبطلان الصوم ويُعدان من المفطرات الصريحة. ولذلك، يرى كثير من العلماء أن مثل هذه المداعبات، وإن كانت جائزة نظريًا، فهي في نهار رمضان، لأنها قد تقود إلى ما لا يُحمد عقباه.
الصيام ليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو أيضًا وسيلة للتقرب إلى الله بالزهد وضبط النفس. لذلك، يُنصح الزوجان بالحرص على التقوى، والابتعاد عن كل ما قد يُعرض الصوم للإبطال، سواء بفعل مباشر أو بوسيلة تؤدي إليه. فالإمساك عن الشهوات لا يعني فقط الجماع، بل يشمل أيضًا ما قد يقود إليه من إثارة وشهوة.
في المقابل، لا يوجد خلاف على أن ما يُباح ليلاً من معاشرة زوجية وكاملة، فهو من رخصة الله تعالى للمتزوجين، قال تعالى: "أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ..." (البقرة: 187). لكن عند طلوع الفجر، تبدأ الحدود الجديدة، ويجب ضبط النفس.
الخلاصة: لا حرج شرعيًا من لمس الأعضاء، لكن الأحوط والأفضل هو الابتعاد عنه في نهار الصيام، حفاظًا على نية العبادة وسلامة الصوم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.