هل كان بنجامين فرانكلين ملحدًا؟
السؤال عن ديانة بنجامين فرانكلين يُطرح كثيرًا، خصوصًا مع شهرته كعالم ورجل دولة وكاتب. الحقيقة أن فرانكلين لم يكن ملحدًا، لكنه أيضًا لم يكن تقليديًا في دينه. فقد وُلد في عائلة بروتستانتية، لكن معتقداته تطورت مع الزمن.
أصبح فرانكلين فيما بعد ما يُعرف بـالربوبي، أي من يؤمن بوجود إله خالق، لكنه لا يؤمن بالوحي الإلهي أو الأديان المنظمة. كان يرى أن الأخلاق والفضيلة أهم من الطقوس الدينية، وكان يحترم جميع الأديان، لكنه لم ينتمِ تمامًا إلى أي منها.
رغم ذلك، لم ينكر فرانكلين وجود الإله، بل كان يدعو إلى "إله العقل"، إله من يراه في النظام والطبيعة، لا في النصوص المقدسة. وقد كتب في مذكراته أنه آمن بوجود الله، وبرحمة الله، وبحياة بعد الموت، لكنه شكّ في الكنيسة وأسفارها.
كما دعا فرانكلين إلى التسامح الديني، واعتبر أن الحرية في الاعتقاد حق أساسي. ساهمت أفكاره في التأسيس لفكرة الفصل بين الدين والدولة في الولايات المتحدة، حتى وإن لم يكن من المؤسسين الرسميين للدستور.
تُوفي بنجامين فرانكلين عام 1790 متأثرًا بـالتهاب الجنبة، تاركًا إرثًا فكريًا وعلميًا وأخلاقيًا لا يزال مؤثرًا حتى اليوم. لم يكن متدينًا بالمعنى التقليدي، لكنه لم يكن معادياً للدين. كان يبحث عن الحقيقة بعقل منفتح، وروح ناقدة، وقلب محب للإنسانية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.