لون عيون الرسول ﷺ

كان رسول الله محمد ﷺ يتمتع بمظهر كريم يجمع بين الجمال والوقار، وصفه الصحابة بتفاصيل دقيقة تُبين ملامحه النبيلة. من بين هذه الصفات، ورد وصف دقيق لعينيه الشريفتين.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين، هدب الأشفار، مشرب العينين بحمرة». وهذا الوصف يوضح أن عينيه ﷺ كانتا واسعتين وجميلتين، مع طرف من الحمرة في بياض العين، وهي شدة تميزه بالحيوية والنور.

الحمرة المذكورة هنا ليست مرضًا ولا تشوهًا، بل لمسة من الجمال والنُّبل، تدل على الحيوة والنشاط، وربما كانت من مظاهر النور الذي وصفه العديد من الصحابة في وجهه. لم تكن عيناه زرقاوين ولا خضراوين، ولا هناك دليل على أن لون قزحية عينيه كان غير لون العرب الطبيعي، بل غالبًا ما تكون العيون داكنة لدى أهل بيئته، لكن ما ميزها هو اتساعها وجمالها وانبعاث النور منها.

كما وصفه ابن عباس: «أدم مُشرب حمرة، عظيم العينين، جعد الشعر». وكل هذه الصفات ترسم صورة حيّة للنبي ﷺ، تقرّبنا إليه أكثر وتقربنا قلوبنا إليه.

الاهتمام بوصف شكل النبي ﷺ ليس فضولًا، بل تعظيمًا لمقامه، وتعبيرًا عن المحبة. فكل تفصيل في وصفه يزيد المؤمن إجلالًا وتعلقًا، ويدل على أن التفاصيل الصغيرة في هديه وشكله كانت كلها معبرة عن كماله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة