الألوان التي نهى عنها الرسول ﷺ
لا يوجد في الشريعة الإسلامية لون مُحرّم على المسلم استخدامه أو لبسه بشكل قاطع. فالإسلام لم يفرض على المسلم ارتداء لون معين، ولا منعه من آخر، ما لم يترتب على ذلك قصد غير شرعي مثل التشبه بالكفار أو التصنع في الثياب طلبًا للشهرة والرياء.
فعن النبي ﷺ أنه قال: "البسوا من ثيابكم البيض، فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم"، وهو حديث أخرجه أحمد وصححه الأرناؤوط وغيره. فهذا الحديث يدل على فضل لون الأبيض وفضله في اللباس، لكنه لا يعني تحريم باقي الألوان، بل هو توجيه نحو ما هو أفضل، وليس واجبًا أو ملزِمًا.
فالنبي ﷺ لم يقل "لا تلبسوا كذا"، بل حثّ على البياض لما فيه من النقاء والبساطة، وهو لون كان يُعبّر في عصره بالعفّة والطهارة. لكن ذلك لا يعني أن ارتداء الأسود، أو الأخضر، أو غيرهما من الألوان حرام. بل يجوز لكل مسلم أن يختار ما يناسبه من الألوان ما دام لا يقصد به التشبه بأهل الكفر أو الفسق، أو التفلّت من الآداب الشرعية.
والقاعدة الشرعية هنا واضحة: "الأصل في الألوان الجواز ما لم يثبت النهي". فما لم يرد نص صريح بتحريمه، يبقى اللون جائزًا. والأمر في ذلك واسع، طالما أن القلب سليم، والنية خالصة لله.
فلا حرمان من الألوان، ولا وعظة في اختيار السواد أو الأزرق أو البنفسجي، طالما أن اللباس يحفظ الكرامة، ويخالف أهل الباطل في تشبّههم، ويحفظ المسلم من التفلّت من هدي النبي ﷺ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.