حكم لبس اللون الأحمر في الإسلام

لا يخفى أن اللون الأحمر من الألوان الجذابة التي تُستخدم بكثرة في الملابس، وقد أُثيرت حوله بعض التساؤلات، منها: هل حرّم الرسول ﷺ لبسه؟ ورد في بعض الروايات النهي عن "الأحمر القاني"، أي الشديد الحمرة، وهذا النوع بالذات قد كرهه بعض العلماء، خصوصًا إذا كان للرجال، ولكن لا يعني ذلك التحريم القاطع.

الرسول ﷺ نفسه لبس لونًا أحمر، فقد ثبت عنه أنه ارتدى حلة حمراء، كما في الحديث الصحيح، وهذا دليل واضح على أن الأمر ليس بتحريم مطلق، بل قد يكون النهي مقصورًا على ما كان من لون الأحمر المُبَهت أو المُتّخذ شعارًا للرفاهية أو التشبه بعادات غير إسلامية.

أما ما يُثار أحيانًا عن الشماغ، وخاصة الشماغ الأحمر أو المائل للحمرة، فقد يقول قائل: هل يُكره لبسه؟ الجواب أن الشماغ لا يُعد من الألبسة التي نُهي عنها، إذ ليس كل ما فيه حمرة محرّمًا، فالنهي كان مخصوصًا بالأحمر القاني، وليس ما امتزج بغيره أو كان به بعض الحمرة البسيطة.

فالحكم إذًا ليس بالتحريم، بل بالكراهية عند بعض العلماء للون الأحمر الصريح، أما باقي الألوان التي تمتزج بالحمرة أو لا تقع في حدّ "القَنَّة"، فهي جائزة بلا خلاف. والأولى أن يُراعي المسلم في لباسه البساطة والاعتدال، ويتجنب ما يوحي بالتّباهي أو التشبه بمن نُهي عنهم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة