من هي أول دولة اعترفت بالجمهورية الصحراوية؟
تُعدّ قضية الصحراء المغربية واحدة من أطول النزاعات السياسية في إفريقيا، وتشهد خلافاً حول الهوية والسيادة منذ عقود. لكن في سياق هذا النزاع، برزت مبادرات دبلوماسية من عدد من الدول تجاه "الجمهورية الصحراوية"، التي أعلنتها جبهة البوليساريو في عام 1976.
وفقًا للسجلات الرسمية، كانت مدغشقر أول دولة اعترفت بالجمهورية الصحراوية، وذلك في 28 فبراير 1976، قبل يوم واحد فقط من إعلان الجبهة للدولة المعلنة من جانب واحد. يأتي هذا الاعتراف في سياق دعم بعض الدول الإفريقية لحركات التحرر الوطني خلال المرحلة التي تلت الاستقلال، حيث رأت في النزاع الصحراوي نضالاً ضد الاستعمار.
بعد مدغشقر، تبعتها دول أخرى بسرعة، مثل بوروندي التي اعترفت في 1 مارس 1976، ثم الجزائر التي لعبت دورًا محوريًا في دعم القضية الصحراوية، حيث اعترفت في 6 مارس 1976، لتُصبح أحد أهم حلفاء جبهة البوليساريو.
من المهم التوضيح أن هذا الاعتراف لم يكن له تأثير قانوني شامل، إذ لا تزال الصحراء المغربية مدرجة من قبل الأمم المتحدة كإقليم غير مكتمل الاستقلال، وتؤكد المغرب باستمرار على سيادتها التاريخية على المنطقة. في المقابل، لا يزال عدد من الدول يعترف بالجمهورية الصحراوية، رغم تراجع هذا العدد في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات الجيوسياسية.
بالتالي، فإن اعتراف مدغشقر كان خطوة رمزية مهمة في بداية مسار دبلوماسي معقد، لا يزال يشكل جزءًا من النقاش الدولي حتى اليوم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.