مَن أشعل شرارة الحرب العالمية الأولى؟

في 28 يونيو 1914، وقع حدث هزّ أوروبا حتى الصميم: اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند، ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية، في مدينة سراييفو البوسنة. كانت البوسنة حينها تحت الحماية النمساوية المجرية، وشهدت توترات كبيرة من جماعات وطنية صربية كانت تسعى للانفصال وتحقيق الوحدة مع صربيا.

القاتل كان شاباً من أصل صربي يُدعى غافرييلو برينسيب، ينتمي إلى جماعة سرية تُعرف بـ"اليد السوداء"، تهدف إلى تحرير الأراضي السلافية من السيطرة النمساوية. لم يكن هذا الاغتيال مجرد عمل فردي، بل شرارة أشعلت سلسلة من التحالفات العسكرية والتهديدات الدبلوماسية التي كانت تراكمت منذ سنوات.

رأت النمسا أن صربيا تقف وراء الحادث، فطلبت من ألمانيا دعمها، بينما دعمت روسيا صربيا. سرعان ما تدخلت فرنسا وبريطانيا، وبذلك اندلعت الحرب العالمية الأولى في غضون أسابيع. لم يكن الاغتيال السبب الوحيد، لكنه كان القشة التي قصمت ظهر البعير.

قبلها، كانت التوترات قائمة: التسابق التسلحي، الطموحات الاستعمارية، وشبكة معقدة من التحالفات بين القوى العظمى. لكن ما حدث في سراييفو كان الشرارة التي حوّلت الصراعات المكبوتة إلى حرب مدمرة شارك فيها ملايين، وخلفت دماراً لم يُسبق له مثيل.

اليوم، يُذكر هذا الحدث كدرس على كيف يمكن لحادثة واحدة، مهما بدت صغيرة، أن تجر العالم كله إلى كارثة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة