كيف تتم العلاج الكيميائي المباشر للكبد؟

عندما يُشخص مريض بورم في الكبد، قد يلجأ الفريق الطبي إلى طريقة مخصصة تُعرف بالعلاج الكيميائي عبر الشريان الكبدي. هذه الطريقة تُعدّ أكثر دقة من العلاج الكيميائي التقليدي، لأنها تُوصِل الدواء مباشرة إلى الورم.

يبدأ الإجراء بوضع قسطرة صغيرة داخل شريان، غالبًا من الفخذ، ثم يُوجَّه نحو الكبد. ولتحديد المكان الدقيق للورم، يُحقَن المريض بسائل يحتوي على اليود، يُظهر الأوعية الدموية على صور الأشعة. تُعرف هذه المرحلة بـ"التصوير الشرياني"، وهي تسمح للطبيب برؤية شبكة الشرايين وتحديد الشريان الذي يغذي الورم بدقة.

بمجرد تحديد الموقع، تُوجَّه القسطرة إلى هذا الشريان تحديدًا، وتُحقَن الأدوية الكيميائية مباشرة فيه. بهذه الطريقة، تصل الجرعة العلاجية بتركيز أعلى إلى الورم، مع تقليل التأثير على باقي أعضاء الجسم.

تُجرى هذه العملية عادةً تحت تأثير مهدئ خفيف، ويحتاج المريض إلى بضعة أيام للراحة بعدها. تُعدّ هذه التقنية خيارًا مهمًا لمن لا تتوفر لهم فرصة الجراحة، أو عندما يكون الورم موضعياً في الكبد دون انتشار كبير.

بالرغم من أن الإجراء يُحسب ضمن العلاجات المتقدمة، إلا أنه يُطبّق منذ عقود، وتطور كثيرًا مع التقدم في تقنيات التصوير والقسطرة. النتيجة؟ تحسّن كبير في فعالية العلاج وتقليل الآثار الجانبية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة