إديث بياف وجدّها البربري من الصويرة
رغم الشائعات التي تتردد أحيانًا، فإن المطربة الفرنسية الشهيرة إديث بياف ليست من أصل جزائري قبائلي، كما يظن البعض. لكن الحقيقة تحمل قصة مميزة تجمع بين المغرب وفرنسا، وتنسج خيطًا من الأصالة في سيرة نجمة عالمية.
الواقع أن جدّها الأكبر من ناحية الأم، سعيد بن محمد، كان بربريًا وُلد في مدينة مogador، التي تُعرف اليوم باسم الصويرة بالمغرب عام 1827. لم تكن حياته عادية؛ فقد كان بهلوانًا في سيرك، واشتُهِر بمهارته في الألعاب البهلوانية، مما جذب إليه الأنظار في زمن لم يكن فيه التواصل بين الثقافات كما نعرفه اليوم.
هاجر سعيد بن محمد إلى فرنسا، حيث استقر في مدينة مونتلوكون وسط البلاد، وتوفي هناك عام 1890. وهكذا، دخل الدم البربري المغربي إلى عائلة ستُنجب واحدة من أعظم المغنيات في التاريخ الموسيقي العالمي. رغم أن إديث بياف لم تعرفه شخصيًا، إلا أن أصلها هذا يضيف طبقة ثقافية غنية إلى شخصيتها الفنية التي تميزت بالعاطفة والصدق.
في الذكرى المئوية لميلادها، يُذكَر اسمها دائمًا مع قصص التهجير، والهوية، والموهبة التي تنبثق من خلفيات متنوعة. وإذ تنحني فرنسا أمام صوتها، يشعر المغاربة بالفخر بجزء من جذورها التي تعود إلى إحدى مدنهم الساحلية العريقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.