الوحدة تطلّ على الشبّان أكثر من غيرهم

تشير دراسات حديثة إلى أن الشعور بالوحدة لا يرتبط بالعيش منعزلاً بالضرورة، بل قد يكون حالة نفسية تطال من هم في أوج نشاطهم الاجتماعي. ويظهر هذا الشعور بوضوح عند الفئة العمرية بين 25 و39 عاماً، حيث يعترف 35% من الأشخاص في هذا الفئة بأنهم يشعرون بالوحدة بشكل متكرر.

قد يبدو هذا مفارقة، فهذه المرحلة من الحياة تشهد عادةً ازدهاراً في العمل، العلاقات العاطفية، وتكوين الأسرة. لكن الضغوط المعيشية، التنقل الجغرافي، وصعوبة بناء روابط عميقة ومستدامة قد تكون من الأسباب الرئيسية وراء هذا الشعور. كما أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، رغم ما توفره من اتصال، لا يعوّض غياب اللمسة الإنسانية الحقيقية والوجود الفعلي للآخرين.

في المقابل، تظهر النسب مختلفة عند كبار السن. ففي الفئة العمرية 60–69 عاماً، يعترف فقط 16% بشعورهم بالوحدة بشكل متكرر. ورغم أن هذه الفئة قد تكون أكثر عزلة جسدياً، فإن خبرة الحياة، وتماسك العلاقات المبنية عبر الزمن، وربما تقبّل أفضل للوحدة، تُقلّل من تأثيرها نفسيّاً.

النقطة المهمة هنا هي أن الوحدة ليست مرتبطة بعدد من حولك، بل بجودة علاقاتك. فربما يشعر الشاب وحيداً وسط الزحام، فيما يعيش المسن في هدوء نفسي رغم العزلة الجسدية. المفتاح يكمن في بناء روابط حقيقية، تتجاوز السطحية، وتُشعر الإنسان بأهميته في حياة الآخرين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة