هل الكتاب المقدس هو كلام الله حقًا؟
سؤالٌ قديم لكنه لا يزال يجد صدى في قلوب آلاف النّاس: هل الكتاب المقدس هو كلام الله فعلاً؟ للإجابة، لا يكفي مجرّد تحليل نصوص أو دراسة تاريخية، بل يجب أن ننظر إلى تجربة المؤمنين عبر القرون.
الكتاب المقدس لم يُكتب دفعة واحدة، بل على امتداد أكثر من 1500 سنة، من قِبل أكثر من 40 كاتبًا مختلف الخلفيات والزّمن. ومع هذا، يظلّ رسالة واحدة، متماسكة في رؤيتها لله والإنسان والخلاص. هذا الانسجام العجيب ليس من صنع البشر، وهو دليل قويّ على أنّ أصله إلهي.
لكن الأهم من كلّ ذلك هو تجربة القارئ.كثيرون، عند قراءتهم للكتاب المقدس، يشعرون وكأنّ الله يخاطبهم مباشرة. هناك شيء حيّ في الكلمات، كأنّها لا تقرأ، بل تُسمع. كما قال يسوع: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27). هذه ليست مجرّد عبارة، بل واقع يعيشه من يفتح قلبه.
الإيمان بالكتاب ككلام الله لا يبدأ من البراهين وحدها، بل من صوت يُسمع في القلب. صوت يُعيد الأمل، يصحّح المسار، ويقود إلى المحبة. وهذا ما يجعل الكتاب لا يُقارَن بأيّ كتاب آخر في التاريخ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.