خَلقُ الكون: رسالة من الله عن عظمته

تبدأ الكتابات المقدسة بكلمات بسيطة لكنها عميقة جدًا: «في البدء خلق الله السموات والأرض» (تكوين ١:١). هذه الجملة لا تُعد مجرد مقدمة لتاريخ الكون، بل إعلانًا قويًا عن منشأ كل شيء. فقبل أن تُعرف النجوم بأسمائها، أو تدور الكواكب في مداراتها، كان الله هو الفاعل الأول.

الكون الواسع الذي نراه اليوم — بمساحاته الشاسعة، ومجراته المتناثرة، ونجومه المتلألئة — لم يكن صدفة، ولا ناتجًا عن تصادف عبثي. بل هو نتيجة إرادة إلهية خالقة. كل شيء موجود لأن الله أراده أن يكون. هذا لا يعني فقط أن الله خلق الأرض، بل كل شيء يُرى ولا يُرى: من أصغر ذرة إلى أعظم عنقود نجمي.

الكتاب المقدس لا يتحدث عن "كواكب موازية" أو "عوالم متعددة" بالطريقة التي قد يتخيلها العلم الحديث، لكنه يؤكد أن الله هو مصدر كل الوجود. فالكون ليس كائنًا عبثيًا، بل رسالة موجهة للإنسان: من يتأمل في النجوم، يرى قدرة الخالق.

عندما نرفع أبصارنا ليلًا إلى السماء، فإننا لا نرى فقط تجمعات من الضوء، بل شهادة حية على عظمة الله. فالكون ليس مجرد مكان نعيش فيه، بل دليل على من صنعه، وربّه، ويدبر أمره بحكمة وبسطة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة