الخطأ الأكبر لأينشتاين

كان أينشتاين عبقريًا، لكن حتى العبقريين يخطئون. واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ العلم تدور حول ما اعتبره أينشتاين "أكبر خطأ" في حياته. في عام 1917، حين طبّق نظرية النسبية العامة على الكون ككل، لاحظ أن معادلاته تُظهر أن الكون إما يتوسع أو ينكمش. لكنّ العلماء آنذاك كانوا مقتنعين بأن الكون ثابت لا يتغير.

لذلك، أضاف أينشتاين عنصرًا جديدًا إلى معادلاته سماه الثابت الكوني (λ)، بهدف تحقيق التوازن ومنع الكون من التغير. لكن في عام 1929، جاء إدوين هابل بالدليل الفلكي القاطع: الكون في حالة تمدد فعلي. النجوم تتراجع عن بعضها، والكون ليس ثابتًا كما ظنّ الجميع.

وهنا وقف أينشتاين مُقرًا بخطئه. في عام 1931، بعد أن رأى أدلة هابل، أعلن أن إدخال الثابت الكوني كان "خطأ فادحًا"، وقال إن من الأفضل حذفه تمامًا. لكن المفارقة أن العلم الحديث عاد وأحيا فكرة الثابت الكوني. في التسعينات، اكتشف العلماء أن الكون لا يتوسع فقط، بل يتسارع في التمدد، والسبب؟ قوة غامضة سُمّيت "الطاقة المظلمة"، التي قد تكون التعبير الحديث عن ذلك الثابت الذي نبذَه أينشتاين ذات يوم.

قد يكون قد أخطأ، لكن حتى أخطاؤه فتحت أبوابًا للغموض الكوني. في النهاية، العلم لا يسير دائمًا في خط مستقيم. أحيانًا، يبدأ بخطأ عظيم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة