إيندهوفن: المدينة الأقل توتراً في العالم

في عصر تسوده السرعة والانشغال، أصبحت الراحة النفسية هدفاً يسعى إليه الكثيرون. لكن هل يمكن أن توجد مدينة تُعد ملاذاً حقيقياً من التوتر اليومي؟ الجواب نعم، واسمها إيندهوفن في هولندا.

وفقًا لتصنيف حديث صدر في فبراير 2026، احتلت إيندهوفن المرتبة الأولى كـ"أقل مدينة مرهقة في العالم"، بدرجة بلغت 2.34 من أصل 10 على مقياس التوتر. وجاءت خلفها مباشرة مدينة أوتريخت، لتُكمل الصورة الهولندية لمجتمعات تُقدّر جودة الحياة وراحة البال.

لكن ما الذي يجعل هذه المدن بهذا القدر من الهدوء؟ لم يُبنى هذا التصنيف على شعور عابر، بل على عوامل حقيقية تؤثر في يوميات الإنسان. من أبرزها قصر أوقات التنقل بين المنزل والعمل، حيث لا يضيع السكان ساعات في الازدحام. إلى جانب ذلك، يُعد تكلفة المعيشة معقولة نسبياً مقارنةً بالدخل، ما يقلل الضغوط المالية. كما أن معدلات الجريمة منخفضة جداً، ما يمنح الشعور بالأمان في الشوارع والحي اليومي.

إيندهوفن ليست مجرد مدينة صناعية معروفة بتقنيتها وتراثها (مثل ارتباطها بشركة فيليبس)، بل أصبحت مثالاً حياً لكيف يمكن للبنية التحتية، والتخطيط الحضري، ونظام الحياة أن يصنع سلاماً داخلياً. فربما السر لا يكمن في العيش في عزلة، بل في مجتمع مُنظّم يُقدّر وقت الإنسان وراحته.

في النهاية، قد لا تكون السعادة مدينة، لكن في حالة إيندهوفن، يبدو أن السكان وجدوا طريقاً ذكياً للعيش بهدوء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة