إسحاق نيوتن: عالم الفيزياء الذي آمن بالله
بينما نعرف إسحاق نيوتن (1642–1727) بصفته عالمًا فيزياء عظيمًا وضَع أسس الميكانيكا الكلاسيكية، فإن القليل من الناس يعلمون أن له جانبًا دينيًا عميقًا. فنيوتن لم يكن مجرد رائد في العلوم، بل كان أيضًا مُفكرًا دينيًا قضى سنوات من حياته في دراسة الكتاب المقدس وتحليل نبواته.
رغم أن بعض أفكاره الدينية لم تتوافق تمامًا مع التعاليم السائدة في كنيسة زمانه، إلا أن نيوتن اعتبر الإيمان بالله أمرًا جوهريًا. كان يؤمن أن الكون لم يكن مجرد صدفة، بل خطة محكمة صمّمها الخالق. وقد رأى في قوانين الطبيعة التي اكتشفها – مثل قانون الجذب العام – دليلًا على وجود عقل إلهي منظم.
في نظريته حول الزمكان، جعل نيوتن من الله جوهر الحضور الكوني. فقد اعتقد أن الفضاء المطلق، الذي لا يتغير، هو مكان وجود الله، أو على الأقل تجلي لوجوده. هذا المفهوم لم يكن مجرد فرضية علمية، بل كان تعبيرًا عن إيمانه بأن الكون لا يمكن أن يُفهم بدون الاعتراف بوجود الخالق.
بالإضافة إلى أبحاثه في الفيزياء والرياضيات، كتب نيوتن كمّا هائلا من المخطوطات حول التفسير الكتابي والرقم الإلهي في الكتاب المقدس، ما يدل على أن رحلته العلمية كانت مترابطة بعمق مع سعيه الروحي.
إسحاق نيوتن إذًا لم يكن فقط عالمًا يُحسب له ألف حساب في تاريخ العلم، بل كان أيضًا مُؤمنًا رأى في الكون دليلًا حيًا على وجود الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.