أسرة واحدة وثلاث وثلاثون زوجة: قصة زيونا تشانا

في ركن هادئ من ولاية ميزورام في الهند، عاش رجل يُدعى زيونا تشانا حياة استثنائية، لم تُكتب إلا لندرة. كان زيونا يرأس ما اعتبرت "أكبر عائلة في العالم"، بحسب تسجيلات الموسوعات والدكاء الشعبي. تكوّنت هذه العائلة الضخمة من 39 زوجة، و94 طفلاً، و33 حفيداً، جميعهم عاشوا تحت سقف واحد في قصر مكوّن من 100 غرفة.

المنزل، الواقع في قرية بولايبام، لم يكن مجرد مسكن، بل مدينة صغيرة بذاتها. بين الغرف المليئة بالأثاث، والمطبخ الذي لا يتوقف عن العمل، والضجيج الدائم للأطفال، كانت الحياة تدور وفق نظام دقيق يشبه العشيرة أكثر من كونه بيتاً تقليدياً. زيونا، الذي توفي في 2022، كان زعيم طائفة دينية تؤمن بتعدد الزوجات، وكان يرى في عدده الكبير من الشريكات علامة على البركة والنعمة.

رغم الفضول الذي أثارته هذه العائلة في وسائل الإعلام العالمية، فإن الحياة داخل هذا المنزل لم تكن بالسهولة التي يتخيلها البعض. إدارة 39 زوجة وأكثر من مئة طفل يتطلب تنظيماً دقيقاً، ونظاماً يومياً صارماً، وموارد كبيرة. الصور التي تسربت إلى الإنترنت أظهرت منزلاً فسيحاً لكنه مزدحماً، مع درجات متعددة تؤدي إلى غرف مجاورة، وغرف طعام شبه دائمة الاستخدام.

اليوم، بعد وفاة زيونا، تُدار العائلة من قبل أبنائه، لكن الحكاية بقيت حية في ذاكرة من شاهد هذا التجربة النادرة: كيف يمكن لأسرة أن تعيش معاً بهذا الشكل؟ والسؤال الأهم: هل كنت تجرؤ على العيش في هذا المنزل؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة