هل يُعتبر قراءة الأبوكريفا خطأً للمسيحيين؟
يتساءل كثير من المسيحيين عن حُرمة أو جواز قراءة كتب الأبوكريفا، وهي مجموعة من الكتب التي لم تُدرَج في كلّ طبعات الكتاب المقدس، لكنها وُجِدت في بعض السِّجلات القديمة، خصوصًا في الترجمة اليونانية للعهد القديم المعروفة بـ"السبعينية".
الحقيقة أن قراءة هذه الكتب لا تُعدّ خطيئة أو انحرافًا عن الإيمان المسيحي. إذ لا تحتوي كتابات الأبوكريفا على أيّ شيء يُغيّر أو يُشوّه الحقائق الأساسية للمسيحية – تلك الحقائق التي يتفق عليها المؤمنون عبر مختلف الطوائف والمذاهب. فالإيمان بيسوع المسيح مخلّصًا، وقيامة الجسد، ومحبّة الله للإنسان، يظلّ ثابتًا بغضّ النظر عن موقف الكنيسة من هذه الكتب.
بالنهاية، القراءة تُعدّ وسيلة لفهم أعمق للتاريخ الديني والروحي لشعب الله، لا سيما في الفترة بين العهدين القديم والجديد. بعض هذه الكتب تقدّم قصصًا للتضحيّة والإيمان، مثل قصة حَنَّة وتوبخها، أو شجاعة يوناثان. فحتى لو لم تُصنّف كمقدّس، يمكن أن تكون مصدر إلهام روحي.
لكن المهم أن يبقى القلب مُستعدّاً لتمييز ما هو مُلهم من الوحي الإلهي، وما هو بشرّي بطبيعته. فالروح القدس لا يُضيع طريق المؤمن الصادق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.