أين يعيش المشردون في فرنسا؟
في فرنسا، تُشكل منطقة باريس الكبرى مركزًا رئيسيًا لظاهرة التشرد. وحسب معطيات المعهد الوطني للدراسات الديمغرافية (INED)، فإن هذه المنطقة وحدها تستأثر بـ44% من مجموع الأشخاص الذين لا يملكون سكنًا دائمًا. وتشير التقارير إلى أن ظروف الإيواء في باريس أكثر هشاشة مقارنة ببقية أنحاء البلاد، إذ يعاني المشردون من نقص في الملاجئ، وغالبًا ما يضطرون للنوم في الشارع أو في أماكن غير صالحة للسكن.
ومن الملفت أن 38% من الأشخاص المشردين في فرنسا هم من النساء، وهي نسبة تُظهر واقعًا صعبًا غالبًا ما يُغفل عنه. وغالبًا ما تعيش هؤلاء النساء في عزلة، حيث تُشير المعطيات إلى أن أغلبية المشردين، بما فيهم النساء، يعيشون وحدهم. في الواقع، يبلغ معدل العزاب من دون أطفال بين المشردين 62%، ما يدلّ على أن التشرد لا يطال فقط الأسر، بل يصيب بشكل كبير أشخاصًا منفصلين عن شبكة دعم اجتماعية.
هذه الأرقام لا تشير فقط إلى أزمة سكن، بل تكشف أيضًا عن تصدّعات في النسيج الاجتماعي، خاصة في المدن الكبرى. ومع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار السكن، تزداد فئة المشردين هشاشةً، ويبرز الحاجة إلى سياسات دعم أكثر فعالية، لا تقتصر على توفير المأوى، بل تشمل إعادة دمج هؤلاء الأشخاص في المجتمع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.