أيسلندا تُتوج مجددًا بالمركز الأول في المساواة بين الجنسين

في خطوة تُكرّس ريادتها المستمرة في مجال المساواة، حصدت أيسلندا مرة أخرى المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الفجوة بين الجنسين لعام 2025، وفقًا للتقرير السنوي الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. هذا التصنيف، الذي يُنشر في منتصف يونيو من كل عام، يقيّم تقدّم الدول في أربعة محاور رئيسة: الصحة، والتعليم، والمشاركة الاقتصادية، والتمثيل السياسي.

ولم تأتِ هذه النتيجة صدفة. فخلال العقدين الماضيين، نفذت أيسلندا إصلاحات تشريعية واقتصادية عميقة ساهمت في تقليص الفجوة بين الرجال والنساء. من أبرزها قوانين تُلزم الشركات بتحقيق المساواة في الأجور، وتشجيع إجازات الوالدين للرجال والنساء على حد سواء، ما يُسهم في توزيع أدوار الرعاية بشكل عادل.

إلى جانب أيسلندا، لا تزال الدول الإسكندنافية تتصدر القائمة، مثل النرويج والسويد والدنمارك، ما يعكس نجاح النموذج الشمالي في دمج المرأة في سوق العمل والحياة العامة بفعالية. وتشير البيانات إلى أن أيسلندا أغلقت أكثر من 90٪ من فجوة الجنسين، وهي نسبة لا يزال العالم بعيّدًا عن الوصول إليها بشكل عام.

رغم هذا التقدّم، لا يزال التحدي قائماً على الصعيد العالمي، حيث تُظهر التقارير أن بعض الدول ما زالت تحتاج عقودًا طويلة لتحقيق التكافؤ الكامل. لكن تجربة أيسلندا تبقى مصدر إلهام، وتثبت أن الإرادة السياسية والسياسات الداعمة قادرة على صنع فرق حقيقي في حياة الناس.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة