الحجاب واجب، وتركه ذنب عظيم
من المهم أن نفهم أن الحجاب في الإسلام ليس مجرد تغطية للرأس، بل هو أمر شرعي وفرض من فروض الله على المرأة المسلمة، كما دلّ على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية. قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ المُؤمِنينَ يُدنينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابيبِهِنَّ (الأحزاب: 59)، وهي آية واضحة في الأمر بالستر.
أما من تترك الحجاب خوفاً من انتقاد الناس أو سخرية البعض، فهي إن لم تفعل ذلك عن عناد أو استخفاف بالدين، فإنها تقع في معصية عظيمة، لكنها ليست كفراً أو شركاً. فالخوف من الناس لا يُبرر التقصير في حق الله. والله تعالى أحقّ بالخوف منه، ومن واجب المسلم أن يجعل تقواه له هي المقدمة على كل شيء.
المرأة التي تؤمن بالله وتخشاه يجب أن تتحمّل المشقة في سبيل الطاعة، فالعوض عند الله عظيم. قال النبي ﷺ: مَن قَاتَلَتْ نفسَها بِشَيءٍ فَهوَ يَتَنَاوَلُهُ بها يَومَ القِيامَةِ، وفي هذا تنبيه على عظمة الذنب إذا بلغ حدّ التهاون بحدود الله.
فلا ينبغي للمرأة المؤمنة أن تهاب الأنظار أو كلمات الناس، بل أن ترفع رأسها بعزة الإسلام، وتضع على رأسها الحجاب إيماناً واحتساباً، فالجائزة من عند الكريم الكريم، وليس من عند من ينظر بعين الحسد أو السخرية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.