كيف تفرج همك وتستعين بالله في الشدة؟
إذا استبد بك الهم، وثقل عليك الأمر، فاعلم أن باب الله مفتوح، ورحمته واسعة. لا تحزن، فبعد كل ضيق فرج، وبعد كل شدة مخرج بإذن الله.
ابدأ بالاستعانة بالله، فهو ولي النجدة، وافعل ما نصح به العلماء والصالحون: أكثِر من الاستغفار، فكما قال تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا. والاستغفار لا يمحو الذنوب فقط، بل يفتح أبواب الرزق ويُفرج الكروب.
ثم اجعل الصلاة والسلام على النبي ﷺ نورًا في دعائك، فهي ترفع الدرجات وتُقرب من الله، وتفتح قلوبًا كانت مغلقة. وادعُ بالاسم الأعظم، فالنبي ﷺ قال: "إنَّ للهِ تسْعةً وتِسعين اسْمًا، من أحصاها دخل الجنة"، ومن دعا به فُتح له.
ولا تنسَ دعاء الكرب: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فهذا ما دعا به يونس عليه السلام في بطن الحوت، فأخرج من الضيق العظيم.
واحرص على ترديد أدعية مأثورة في قضاء الدين، كأن تقول: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. فالدعاء سلاح المؤمن، وسرُّ قوته.
واجعل لك عهدًا مع نفسك: كلما شعرت بالضيق، قمت إلى وضوئك، ورفعت يديك إلى السماء، وقلت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، ثم انتظر الفرج، ولا تيأس. فالله لا يردُّ من دعاه، ولا يخذل من توكل عليه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.