عمر النبي محمد عند زواجه الأول

حين نتحدث عن حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يثير زواجه الأول من السيدة خديجة بنت خويلد فضول كثيرين، خصوصًا من حيث السن والظروف التي رافقت هذا الزواج المبارك. ورد في بعض الروايات أن الرسول كان يبلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة عندما تزوج خديجة، بينما كانت هي في الثامنة والعشرين من عمرها.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما أشار ابن سعد في كتابه "الطبقات الكبير"، أن خديجة كانت يوم زواجها من النبي ابنة ثمان وعشرين سنة، وتم زواجها برسول الله بمهـر قدره اثنتا عشـرة أوقية، وهو ما يقارب 400 درهم من الفضة آنذاك، وهو مهر متوافق مع مهور نسائه اللاحقات من حيث القيمة الرمزية والبساطة.

ومن المهم أن نلاحظ أن خديجة كانت سيدة أعمال ناجحة وذات شأن عظيم في قريش، وقد اختارت النبي لشرفه وأمانته، فعرضت الزواج عليه، فوافق برغبة من الوالدة آمنة والعم أبو طالب. هذا الزواج لم يكن مجرد حدث شخصي، بل كان بداية مرحلة مهمة في حياة النبي، حيث دعمته خديجة نفسيًا وماديًا طيلة سنوات الوحي الأولى.

رغم أن بعض الروايات تختلف في التفاصيل، مثل نسبة الحديث إلى هشام الكلبي الذي ضعّفه بعض العلماء، إلا أن المضمون العام متفق عليه: زواج النبي من خديجة كان نموذجًا للعفة، والاحترام، والشراكة الصادقة، ويظل من أبرز المحطات في سيرته العطرة.

الزواج الأول للنبي كان في مقتبل العمر، لكنه زواج حكمة، لا مجرد علاقة عابرة، وبداية لبناء أُسْرة نبّتْ رسالة الإسلام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة