أي نسخة من الكتاب المقدس يجب تجنبها؟

عندما يبحث المؤمن عن ترجمة موثوقة للكتاب المقدس، يواجه تنوعًا واسعًا من النسخ، بعضها دقيق وعلمي، وبعضها يميل إلى التفسير أو التحوير. ورغم أن كل الترجمات لها خلفياتها، إلا أن هناك نسختين يُنصح بتوخي الحذر منهما.

أول هذه النسخ هي "ترجمة الرسالة" (The Message) للمؤلف يوجين بيترسون. رغم شهرتها وسهولة قراءتها، فهي ليست ترجمة حرفية، بل إعادة صياغة حرة جدًا لمعاني النصوص بلغة معاصرة. هذا يجعلها أكثر شبهاً بالتعليق التفسيري منها إلى ترجمة موثوقة للنص الأصلي، وقد تُفقد فيها دقة الكلمات والتعابير المهمة.

أما النسخة الثانية فهي "ترجمة العاطفة" (The Passion Translation)، وهي ترجمة حديثة نسبيًا صدرت من دوائر كنسية خمسينية مرتبطة بجماعة "بيثيل". هذه النسخة تُعرف بأسلوبها العاطفي والروحي المبالغ فيه، وتتضمن إضافات لا وجود لها في النصوص الأصلية، ما يجعلها غير مناسبة للدراسة العميقة أو التدريس اللاهوتي.

بالطبع، لا يعني ذلك أن هاتين النسختين "مُحرّفة" بالكامل، لكن استخدامهما كأساس للفهم الكتابي قد يُعرض القارئ لمفاهيم شخصية أو روحانية لا تتماشى مع الإيمان التقليدي. من الأفضل دائمًا الرجوع إلى ترجمات موثوقة مثل الترجمة العربية المشهورة (الكتاب المقدس الملك جيمس العربي)، أو الترجمة الحرفية الجديدة (NASB)، أو حتى النسخة اليسوعية المراجعة (ARB)، مع الاستعانة بالسياق والتفسير الصحيح.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة